الحاج السيد عبد الله الشيرازى

23

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الخراساني « قده » في تعليقته على المتن : بأنه إذا لم يصل الوجوب والحرمة الواقعيان حدّ التنجز والبعث ، لا يدخل في عنوان التكليف بالمعنى اللغوي ، فلا تكون نسبته إلى الفعل نسبة المفعول المطلق إليه ، بل يمكن أن يكون مفعولا به ، لأنه يكون من أفراد الشيء ، فيصير معنى الآية : إن اللّه لا يوقع العبد في كلفة شيء - ومنه الوجوب والحرمة الواقعيين - إلا بعد إعطاء ذلك الشيء بالبيان أو بالإقدار . هذا وستعرف إنشاء اللّه أنه لا حاجة إلى هذه التكلفات . وقد أجاب عنه الأستاذ المحقق العراقي « قده » بطريق أخر ، وهو أنه : لو كان المستعمل فيه للفظة ( ما ) كل واحد من المفعول به والمفعول المطلق بخصوصها يلزم ما ذكر ، وأما إذا كان هو الجامع بينهما ولو عرضيا - كما هو الظاهر من لفظة « ما » - فلا يكون طرف النسبة متعدّدا . لكني أوردت عليه في مجلس البحث : أنه إذا كان المختار في السابق أن المبهمات عناوين إجمالية للموضوعات . بحيث تكون مرآة في متعلّق الحكم . لا أن نفسها متعلقات للأحكام ، فيكون الموصول في المقام مرآة لكل واحد من المفعولين بالخصوص ، فيكون طرف النسبة متعددا . فأجاب « قده » بعد نقاش طويل وبحث كثير : أنه وإن كان الموصول مرآة ، وكانت الخصوصيات متعلّقة للحكم ، إلا أنه ليس مثل ما إذا أريدت الخصوصيتان من لفظ الموصول ، لأن نفس الخصوصيتين أريدتا من الدال الآخر ، فيكون مثل ما أنشأ الخطاب مرتين لهما . فقلت له : لا ريب في كمال الفرق بين الكلام الواحد والكلامين ، ولا بدّ أن يكون في كلام واحد قضية معقولة واحدة ، بخلاف الكلامين . فأجاب « قده » بعد نقاش طويل وبحث كثير : أنه وإن كان الموصول مرآة ، من هيئات الأفعال ، والهيئات الكلامية الدالة على النسب هي المعاني الكلية المنطبقة على